


|
|
| |||||||
![]() |
|
|
#1 | ||||
| ||||
| أبو العَتاهِيَة 130 - 211 هـ / 747 - 826 م إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق. شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد. كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد. عدد القصائد : 155 | ||||
|
#2 | ||||
| ||||
| لعَمْرُكَ، ما الدّنيا بدارِ بَقَاءِ؛ لعَمْرُكَ، ما الدّنيا بدارِ بَقَاءِ؛ كَفَاكَ بدارِ المَوْتِ دارَ فَنَاءِ فلا تَعشَقِ الدّنْيا، أُخيَّ، فإنّما يُرَى عاشِقُ الدُّنيَا بجُهْدِ بَلاَءِ حَلاَوَتُهَا ممزَوجَة ٌ بمرارة ٍ ورَاحتُهَا ممزوجَة ٌ بِعَناءِ فَلا تَمشِ يَوْماً في ثِيابِ مَخيلَة من طينٍ خلقتَ ومَاءِ لَقَلّ امرُؤٌ تَلقاهُ لله شاكِراً؛ وقلَّ امرؤٌ يرضَى لهُ بقضَاءِ وللّهِ نَعْمَاءٌ عَلَينا عَظيمَة ٌ، وللهِ إحسانٌ وفضلُ عطاءِ ومَا الدهرُ يوماً واحداً في اختِلاَفِهِ ومَا كُلُّ أيامِ الفتى بسَوَاءِ ومَا هُوَ إلاَّ يومُ بؤسٍ وشدة ٍ ويومُ سُرورٍ مرَّة ً ورخاءِ وما كلّ ما لم أرْجُ أُحرَمُ نَفْعَهُ؛ وما كلّ ما أرْجوهُ أهلُ رَجاءِ أيَا عجبَا للدهرِ لاَ بَلْ لريبِهِ يخرِّمُ رَيْبُ الدَّهْرِ كُلَّ إخَاءِ وشَتّتَ رَيبُ الدّهرِ كلَّ جَماعَة ٍ وكَدّرَ رَيبُ الدّهرِ كُلَّ صَفَاءِ إذا ما خَليلي حَلّ في بَرْزَخِ البِلى ، بهِ نأْياً وبُعْدَ لِقَاءِ أزُورُ قبورَ المترفينَ فَلا أرَى بَهاءً، وكانوا، قَبلُ،أهل وكلُّ زَمانٍ واصِلٌ بصَريمَة ٍ، وكلُّ زَمانٍ مُلطَفٌ بجَفَاءِ يعِزُّ دفاعُ الموتِ عن كُلِّ حيلة ٍ ويَعْيَا بداءِ المَوْتِ كلُّ دَواءِ ونفسُ الفَتَى مسرورَة ٌ بنمائِهَا وللنقْصِ تنْمُو كُلُّ ذاتِ نمَاءِ وكم من مُفدًّى ماتَ لم يَرَ أهْلَهُ ولا جادُوا لهُ بفِداءِ أمامَكَ، يا نَوْمانُ، دارُ سَعادَة ٍ البَقَا فيها، ودارُ شَقاءِ خُلقتَ لإحدى الغايَتينِ، فلا تنمْ، وكُنْ بينَ خوفٍ منهُمَا ورَجَاءُ وفي النّاسِ شرٌّ لوْ بَدا ما تَعاشَرُوا كَسَاهُ اللهُ ثوبَ | ||||
|
#3 | ||||
| ||||
| أشدُّ الجِهَادِ جهادُ الورَى أشدُّ الجِهَادِ جهادُ الورَى ومَا كرَّمَ المرءَ إلاَّ التُّقَى وأخلاَقُ ذِي الفَضْلِ مَعْرُوفة ٌ ببذلِ الجمِيلِ وكفِّ الأذَى وكُلُّ الفَكَاهاتِ ممْلُولة ٌ وطُولُ التَّعاشُرِ فيهِ القِلَى وكلُّ طريفٍ لَهُ لَذَّة ٌ وكلُّ تَليدٍ سَريعُ البِلَى ولاَ شَيءَ إلاَّ لَهُ آفَة ٌ وَلاَ شَيْءَ إلاَّ لَهُ مُنْتَهَى وليْسَ الغِنَى نشبٌ فِي يَدٍ ولكنْ غِنى النّفس كلُّ الغِنى وإنَّا لَفِي صُنُعِ ظَاهِرٍ يَدُلّ على صانعٍ لا يُرَى | ||||
|
#4 | ||||
| ||||
| نَصَبْتُ لَنَا دونَ التَّفَكُّرِ يَا دُنْيَا نَصَبْتُ لَنَا دونَ التَّفَكُّرِ يَا دُنْيَا أمَانِيَّ يَفْنَى العُمْرُ مِنْ قبلِ أن تَفْنَى مَتَى تنقَضِي حَاجَاتُ مَنْ لَيْسَ وَاصِلاً إلى حاجَة ٍ، حتى تكونَ لهُ أُخرَى لِكُلِّ امرىء ٍ فِيَما قَضَى اللهُ خُطَّة ٌ من الأمرِ، فيها يَستَوي العَبدُ والموْلى وإنَّ أمرءًا يسعَى لغَيْرِ نِهَاية ٍ لمنغمِسٌ في لُجَّة ِ الفَاقة ِ الكُبْرَى | ||||
|
#5 | ||||
| ||||
| أمَا منَ المَوْتِ لِحَيٍّ لجَا؟ أمَا منَ المَوْتِ لِحَيٍّ لجَا؟ كُلُّ امرىء ٍ عَلَيْهِ الفَنَا تَبَارَكَ اللّهُ، وسُبحانَهُ، لِكلِّ شيءٍ مُدَّة ٌ وأنْقِضَا يُقَدرُ الإنسانُ في نَفسِهِ أمراً ويأباهُ عَليْهِ القَضَا ويُرزَقُ الإنسانُ مِنْ حيثَ لاَ يرجُو وأحياناً يضلُّ الرَّجَا اليأسُ يحْمِي للفَتَى عِرْضَهُ والطَّمَعُ الكاذِبُ داءٌ عَيَا ما أزينَ الحِلْمَ لإصحابهِ وغاية ُ الحِلْمِ تمامُ التُّقَى والحمْدُ من أربَحَ كسبَ الفَتَى والشّكرُ للمَعرُوفِ نِعم الجزَا يا آمِنَ الدّهرِ على أهْلِهِ، لِكُلِّ عَيْشٍ مُدَّة ٌ وانتهَا بينَا يُرَى الإنسانُ في غِبطَة ٍ أصبَحَ قد حلّ عليهِ البِلَى لا يَفْخَرِ النّاسُ بأحسابِهِمْ فإنَّما النَّاسُ تُرابٌ ومَا | ||||
|
#6 | ||||
| ||||
| للهِ أنتَ علَى جفائِكَ للهِ أنتَ علَى جفائِكَ ماذا أُوِملُ مِنْ وَفائِكْ إنِّي عَلَى مَا كانَ مِنْكَ لَوَاثِقٌ بجبيلِ رأْيكْ فَكّرْتُ فيما جَفَوْتَني، فوَجدتُ ذاكَ لطولِ نايِك فرَأيتُ أنْ أسعَى إلَيْـ ـكَ وأنْ أُبادِرَ في لِقائِك حتَّى أُجدَّ بِمَا تَغَيَّرَ ـرَ لي وأخْلَقَ مِنْ إخائِك | ||||
|
#7 | ||||
| ||||
| أذَلَّ الحِرْصُ والطَّمَعُ الرِّقابَا أذَلَّ الحِرْصُ والطَّمَعُ الرِّقابَا وقَد يَعفو الكَريمُ، إذا استَرَابَا إذا اتَّضَحَ الصَّوابُ فلا تَدْعُهُ فإنّكَ قلّما ذُقتَ الصّوابَا وَجَدْتَ لَهُ على اللّهَواتِ بَرْداً، كَبَرْدِ الماءِ حِينَ صَفَا وطَابَا ولَيسَ بحاكِمٍ مَنْ لا يُبَالي، أأخْطأَ فِي الحُكومَة ِ أمْ أصَابَا وإن لكل تلخيص لوجها، وإن لكل مسألة جوابا وإنّ لكُلّ حادِثَة ٍ لوَقْتاً؛ وإنّ لكُلّ ذي عَمَلٍ حِسَابَا وإنّ لكُلّ مُطّلَعٍ لَحَدّاً، وإنّ لكُلّ ذي أجَلٍ كِتابَا وكل سَلامَة ٍ تَعِدُ المَنَايَا؛ وكلُّ عِمارَة ٍ تَعِدُ الخَرابَا وكُلُّ مُمَلَّكٍ سَيَصِيرُ يَوْماً، وما مَلَكَتْ يَداهُ مَعاً تُرابَا أبَتْ طَرَفاتُ كُلّ قَريرِ عَينٍ بِهَا إلاَّ اضطِراباً وانقِلاَبا كأنَّ محَاسِنَ الدُّنيا سَرَابٌ وأيُّ يَدٍ تَناوَلَتِ السّرابَا وإنْ يكُ منيَة ٌ عجِلَتْ بشيءٍ تُسَرُّ بهِ فإنَّ لَهَا ذَهَابَا فَيا عَجَبَا تَموتُ، وأنتَ تَبني، وتتَّخِذُ المصَانِعَ والقِبَابَا أرَاكَ وكُلَّما فَتَّحْتَ بَاباً مِنَ الدُّنيَا فَتَّحَتَ عليْكَ نَابَا ألَمْ ترَ أنَّ غُدوَة َ كُلِّ يومٍ تزِيدُكَ مِنْ منيَّتكَ اقترابَا وحُقَّ لموقِنٍ بالموْتِ أنْ لاَ يُسَوّغَهُ الطّعامَ، ولا الشّرَابَا يدبِّرُ مَا تَرَى مَلْكٌ عَزِيزٌ بِهِ شَهِدَتْ حَوَادِثُهُ رِغَابَا ألَيسَ اللّهُ في كُلٍّ قَريباً؟ بلى ! من حَيثُ ما نُودي أجابَا ولَمْ تَرَ سائلاً للهِ أكْدَى ولمْ تَرَ رَاجياً للهِ خَابَا رأَيْتَ الرُّوحَ جَدْبَ العَيْشِ لمَّا عرَفتَ العيشَ مخضاً، واحتِلابَا ولَسْتَ بغالِبِ الشَّهَواتِ حَتَّى تَعِدُّ لَهُنَّ صَبْراً واحْتِسَابَا فَكُلُّ مُصِيبة ٍ عَظُمَتْ وجَلَّت تَخِفُّ إِذَا رَجَوْتَ لَهَا ثَوَابَا كَبِرْنَا أيُّهَا الأتَرابُ حَتَّى كأنّا لم نكُنْ حِيناً شَبَابَا وكُنَّا كالغُصُونِ إِذَا تَثَنَّتْ مِنَ الرّيحانِ مُونِعَة ً رِطَابَا إلى كَمْ طُولُ صَبْوَتِنا بدارٍ، رَأَيْتَ لَهَا اغْتِصَاباً واسْتِلاَبَا ألا ما للكُهُولِ وللتّصابي، إذَا مَا اغْتَرَّ مُكْتَهِلٌ تَصَابَى فزِعْتُ إلى خِضَابِ الشَّيْبِ منِّي وإنّ نُصُولَهُ فَضَحَ الخِضَابَا مَضَى عنِّي الشَّبَابُ بِغَيرِ رَدٍّ فعنْدَ اللهِ احْتَسِبُ الشَّبَابَا وما مِنْ غايَة ٍ إلاّ المَنَايَا، لِمَنْ خَلِقَتْ شَبيبَتُهُ وشَابَا | ||||
|
#8 | ||||
| ||||
| إذا ما خلوْتَ، الدّهرَ، يوْماً، فلا تَقُلْ إذا ما خلوْتَ، الدّهرَ، يوْماً، فلا تَقُلْ خَلَوْتَ ولكِنْ قُلْ عَلَيَّ رَقِيبُ ولاَ تحْسَبَنَّ اللهَ يغفِلُ مَا مضَى وَلا أنَ مَا يخفَى عَلَيْهِ يغيب لهَوْنَا، لَعَمرُ اللّهِ، حتى تَتابَعَتْ ذُنوبٌ على آثارهِنّ ذُنُوبُ فَيا لَيتَ أنّ اللّهَ يَغفِرُ ما مضَى ، ويأْذَنُ فِي تَوْباتِنَا فنتُوبُ إذَا ما مضَى القَرْنُ الذِي كُنتَ فيهمِ وخُلّفْتَ في قَرْنٍ فَأنْت غَريبُ وإنَّ أمرءًا قَدْ سارَ خمسِينَ حِجَّة ٍ إلى مَنْهِلِ مِنْ وردِهِ لقَرِيبُ نَسِيبُكَ مَنْ ناجاكَ بِالوُدِّ قَلبُهُ ولَيسَ لمَنْ تَحتَ التّرابِ نَسيبُ فأحْسِنْ جَزاءً ما اجْتَهَدتَ فإنّما بقرضِكَ تُجْزَى والقُرُوضُ ضُروبُ | ||||
|
#9 | ||||
| ||||
| لكُلّ أمرٍ جَرَى فيهِ القَضَا سَبَبُ، لكُلّ أمرٍ جَرَى فيهِ القَضَا سَبَبُ، والدَّهرُ فيهِ وفِي تصرِيفِهِ عَجَبُ مَا النَّاسُ إلاَّ مَعَ الدُّنْيا وصَاحِبِهَا فكيفَ مَا انقلَبَتْ يَوْماً بِهِ انقلبُوا يُعَظّمُونَ أخا الدّنْيا، فإنْ وثَبَتْ عَلَيْهِ يَوْماً بما لا يَشتَهي وَثَبُوا لا يَحْلِبُونَ لِحَيٍّ دَرَّ لَقحَتِهِ، حتى يكونَ لهمْ صَفوُ الذي حَلَبُوا | ||||
|
#10 | ||||
| ||||
| ألاَ للهِ أَنْتَ مَتَى تَتُوبُ ألاَ للهِ أَنْتَ مَتَى تَتُوبُ وقد صبَغَتْ ذَوائِبَكَ الخُطوبُ كأنّكَ لَستَ تَعلَمُ أي حَثٍّ يَحُثّ بكَ الشّروقُ، كما الغُروبُ ألَسْتَ تراكَ كُلَّ صَبَاحِ يَوْمٍ تُقابِلُ وَجْهَ نائِبَة ٍ تَنُوبُ لَعَمْرُكَ ما تَهُبّ الرّيحُ، إلاّ نَعاكَ مُصرِّحاً ذاكَ الهُبُوبُ ألاَ للهِ أنْتَ فتى ً وَكَهْلاً تَلُوحُ عَلَى مفارِقِكَ الذُّنُوبُ هوَ المَوْت الذي لا بُدّ منْهُ، فلا يَلعَبْ بكَ الأمَلُ الكَذوبُ وكيفَ تريدُ أنْ تُدعى حَكيماً، وأنتَ لِكُلِّ مَا تَهوى رَكُوبُ وتُصْبِحُ ضاحِكاً ظَهراً لبَطنٍ، وتذكُرُ مَا اجترمْتَ فَمَا تَتُوبُ أراكَ تَغيبُ ثمّ تَؤوبُ يَوْماً، وتوشِكُ أنْ تغِيبَ ولا تؤُوبُ أتطلِبُ صَاحِباً لاَ عَيْبَ فِيهِ وأيُّ النَّاسِ ليسَ لَهُ عيوبُ رأيتُ النّاسَ صاحِبُهمْ قَليلٌ، وهُمْ، واللّهُ مَحمودٌ، ضُرُوبُ ولَسْتُ مسمياً بَشَراً وهُوباً ولكِنَّ الإلهَ هُوَ الْوَهُوبُ تَحاشَى رَبُّنَا عَنْ كلّ نَقْصٍ، وحَاشَا سائِليهِ بأَنْ يخيبُوا | ||||
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| عدد الأعضاء الذين قاموا بقراءة هذا الموضوع: 2 | |
| الطير المسافر, Shahd | |
|
عمر المنتدى: |